الأخبارالدولية

الأخبارالدولية,أفريقيا,اوروبا

منوعات

مغاربة العالم,اقتصاد, فن وثقافة

صحة وجمال

صحة وجمال

رياضة

رياضة,البطولة المغربية,المنتخب المغربي

صوت وصورة

صوت وصورة

تراجع مبيعات الإسمنت بالمغرب يثير تساؤلات حول وضعية قطاع البناء

سجلت مبيعات الإسمنت في المغرب تراجعاً ملحوظاً خلال الشهرين الأولين من سنة 2026، ما أعاد النقاش حول وضعية قطاع البناء والأشغال العمومية، بين من يرى أن الأمر يتعلق بركود ظرفي مرتبط بعوامل موسمية، ومن يعتبره مؤشراً على اختلالات أعمق في توازن العرض والطلب داخل السوق العقارية.


وتشير المعطيات المهنية الصادرة عن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان إلى أن مبيعات الإسمنت بلغت نحو 2.09 مليون طن إلى غاية نهاية فبراير 2026، مسجلة انخفاضاً بنسبة 15.81 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.


ويعد الإسمنت من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها المهنيون لقياس حركية قطاع البناء، إذ لا يقتصر استعماله على تشييد الوحدات السكنية فقط، بل يمتد إلى مشاريع البنيات التحتية الكبرى والأوراش العمومية، ما يجعله بمثابة “بارومتر اقتصادي” يعكس مستوى النشاط في أحد أهم القطاعات الإنتاجية بالمملكة.


- عوامل ظرفية وراء التراجع

يرى عدد من الخبراء أن التراجع المسجل في المبيعات خلال بداية السنة لا يعكس بالضرورة أزمة عميقة في القطاع، بل يرتبط أساساً بعوامل ظرفية وموسمية أثرت على وتيرة العمل في الأوراش.


وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي المتخصص في العقار إدريس الفينة أن التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها عدة مناطق من المغرب خلال شهري يناير وفبراير ساهمت بشكل مباشر في تباطؤ الأشغال الميدانية، خاصة في الأوراش المفتوحة التي يصعب مواصلة العمل فيها خلال فترات الطقس غير المستقر.


وأضاف الفينة أن الظروف المناخية أدت إلى توقف مؤقت لعدد من مشاريع البناء وإصلاح المساكن، وهو ما انعكس تلقائياً على انخفاض استهلاك المواد الأولية، وعلى رأسها الإسمنت.


كما أشار إلى أن شهر فبراير تزامن جزئياً مع فترة شهر رمضان، وهي مرحلة يعرف فيها القطاع عادة انخفاضاً ملحوظاً في النشاط، حيث تشير دراسات مهنية إلى أن مبيعات مواد البناء قد تتراجع في هذه الفترة بما يقارب 20 في المائة مقارنة بالأشهر العادية.


وبحسب قراءة الفينة، فإن التراجع الحالي في استهلاك الإسمنت لا يعني بالضرورة توقف المشاريع أو إلغاءها، بل يمكن اعتباره مجرد تأجيل مؤقت للأوراش إلى حين تحسن الظروف المناخية وعودة وتيرة العمل إلى طبيعتها خلال الأشهر اللاحقة.


كما شدد الخبير ذاته على أن المعاملات العقارية في حد ذاتها لم تشهد انهياراً كبيراً، وهو ما يدل على وجود فصل نسبي بين حركة بيع العقارات وبين استهلاك المواد الأولية المرتبطة بالبناء.


- اختلال هيكلي في السوق العقارية

في المقابل، يرى بعض المهنيين في قطاع الإنعاش العقاري أن التراجع في مبيعات الإسمنت يعكس أيضاً مشاكل هيكلية داخل السوق العقارية، خاصة ما يتعلق بعدم التوازن بين العرض والطلب.


وحسب مصدر مهني في القطاع، فإن الطلب في السوق المغربية يتركز بشكل كبير على السكن منخفض التكلفة الذي يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، في حين يبقى العرض محدوداً في هذا الصنف من المساكن.


وأوضح المصدر ذاته أن إنتاج وحدات سكنية في حدود 300 ألف درهم أصبح أمراً بالغ الصعوبة، نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي وغلاء المواد الأولية، إضافة إلى القيود التقنية المرتبطة بمخططات التهيئة التي تحد من البناء العمودي في عدد من المدن الكبرى.


وأشار المتحدث إلى أن انتهاء برامج السكن الاجتماعي السابقة، التي كانت موجهة للفئة المتوسطة ومحدودة الدخل، ترك فراغاً في السوق لم تستطع البرامج الجديدة تعويضه بشكل سريع، خاصة في ظل تعقيد المساطر الإدارية التي قد تمتد أحياناً إلى أكثر من سنة للحصول على التراخيص اللازمة للبناء.


ويرى المهنيون أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تباطؤ وتيرة إطلاق مشاريع سكنية جديدة، وهو ما يفسر تراجع الطلب على الإسمنت الموجه أساساً لقطاع الخرسانة والبناء السكني.


- انعكاسات اقتصادية أوسع

يكتسي قطاع البناء أهمية خاصة في الاقتصاد المغربي، نظراً لارتباطه بعدد كبير من الأنشطة الاقتصادية الأخرى، مثل صناعة مواد البناء والنقل والخدمات الهندسية واليد العاملة.


لذلك فإن أي تغير في مؤشرات هذا القطاع، بما في ذلك استهلاك الإسمنت، ينعكس بشكل مباشر على الدورة الاقتصادية العامة وعلى فرص الشغل المرتبطة بالأوراش الكبرى.


ويؤكد مهنيون أن المؤشر الحقيقي لقياس صحة قطاع البناء لا يقتصر على عدد التراخيص الممنوحة للمشاريع العقارية، بل يعتمد أساساً على حجم الوحدات السكنية التي يتم إنجازها وتسويقها فعلياً في السوق.

- آفاق المرحلة المقبلة

رغم التراجع المسجل خلال بداية السنة، يتوقع عدد من الخبراء أن يستعيد قطاع البناء جزءاً من ديناميته خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تحسن الظروف المناخية واستئناف الأشغال في عدد من الأوراش الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية والمشاريع العمومية.


غير أن استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة الولوج إلى العقار قد يفرض على السلطات والفاعلين الاقتصاديين إعادة النظر في السياسات السكنية والتحفيزات الاستثمارية، بهدف تحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب وضمان استدامة نمو هذا القطاع الحيوي


احتراق حافلات للنقل المدرسي بالدار البيضاء.. غموض يلف الحادثة وفتح تحقيق عاجل

شهد حي طارق بمنطقة سيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، في الساعات الأولى من صباح اليوم، حادث حريق أتى على أربع حافلات مخصصة للنقل المدرسي كانت مركونة بالمنطقة، ما خلف حالة من الصدمة والقلق في صفوف سكان الحي.


وحسب المعطيات الأولية، فقد اندلعت ألسنة اللهب بشكل مفاجئ في الحافلات خلال ساعات الفجر، قبل أن تمتد بسرعة كبيرة، الأمر الذي أثار مخاوف السكان من احتمال انتقال النيران إلى مركبات أو ممتلكات مجاورة، خاصة في ظل قربها من منازل الحي.


وتحولت الواقعة إلى مصدر تساؤلات بين القاطنين، خصوصاً مع الغموض الذي يلف أسباب اندلاع الحريق. وتداول بعض سكان المنطقة روايات تشير إلى وجود خلاف سابق بين حارس سيارات بالحي وشخص آخر كان يسعى لمزاولة المهنة نفسها، وهو ما فتح باب التأويلات حول احتمال وجود علاقة بين هذا النزاع والحادث، دون أن يتم تأكيد هذه المعطيات بشكل رسمي.


وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى مكان الحادث، حيث تمكنت من التدخل بسرعة للسيطرة على ألسنة اللهب وإخماد الحريق قبل امتداده إلى سيارات أو منازل مجاورة، وهو ما حال دون وقوع خسائر أكبر في المنطقة.


من جانبها، باشرت المصالح الأمنية التابعة لمنطقة سيدي البرنوصي تحرياتها الميدانية، حيث تم فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأسباب الحقيقية وراء الحريق.


ويعمل المحققون حالياً على جمع المعطيات والاستماع إلى عدد من الشهود، إلى جانب فحص موقع الحادث، لمعرفة ما إذا كان الحريق ناجماً عن فعل إجرامي محتمل أو نتيجة خلل تقني، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق خلال الأيام المقبلة


بسبب تداعيات الحرب في إيران.. مربو الماشية يحذرون من ارتفاع محتمل في أسعار الأضاحي مع اقتراب العيد

حذر مهنيون في قطاع تربية الماشية من احتمال ارتفاع أسعار أضاحي عيد الأضحى خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الأعلاف وتأثر السوق بالتحولات الدولية، خاصة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.


وفي هذا السياق، أفاد رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، عبد الرحمن المجدوبي، بأن أي زيادة إضافية في أسعار الأعلاف ستنعكس بشكل مباشر على أثمان الأضاحي، موضحاً أن المربين يواجهون تحديات متزايدة مع اقتراب موسم العيد.


وأوضح المجدوبي أن مربي الماشية يبدؤون عادة خلال شهر رمضان مرحلة التسمين المكثف للأكباش المخصصة للبيع، وهي مرحلة تتطلب كميات كبيرة من الأعلاف المركبة و”الفصة”، مشيراً إلى أن الاعتماد على المراعي الطبيعية لا يعد خياراً مناسباً بالنسبة للأكباش المعدة للتسويق، لأن الرعي قد يؤثر على جودتها ويقلل من قيمتها في السوق.


وأشار المتحدث ذاته إلى أن أسعار الأعلاف شهدت ارتفاعاً متواصلاً خلال الأشهر الأخيرة، حيث تزداد بما يتراوح بين 40 و50 درهماً في الشهر، بينما بلغ متوسط سعر الكيلوغرام الواحد حوالي أربعة دراهم، وهو ما يزيد من الأعباء المالية التي يتحملها المربون.


كما عبر المجدوبي عن تخوفه من أن تتحول بعض التوترات الدولية، مثل الحرب في إيران، إلى مبرر لرفع أسعار الأعلاف في السوق المحلية، رغم أن بعض المواد الأساسية، مثل الشعير، متوفرة داخل المغرب ولا تستدعي هذا الارتفاع الكبير في الأسعار.


وفي ما يتعلق بوضعية العرض، أكد المهني أن رؤوس الأغنام متوفرة بكميات مهمة في السوق الوطنية، غير أن الإشكال الرئيسي يكمن في ارتفاع كلفة الإنتاج، ما يجعل من الصعب الحفاظ على أسعار منخفضة للأضاحي في ظل الظروف الحالية.


وسلط المجدوبي الضوء أيضاً على دور الوسطاء والجزارين في تحديد الأسعار، موضحاً أن هوامش الربح لديهم قد تتجاوز في بعض الأحيان 30 في المائة، وهو ما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمستهلكين، خصوصاً في ظل غياب دعم كافٍ للأعلاف أو إجراءات تساهم في استقرار أسعارها.


من جانبه، أكد إبراهيم الصحراوي، رئيس تجمع اللوكوس لمربي الماشية، أن أسعار الأغنام تبقى مرتبطة أساساً بقاعدة العرض والطلب، موضحاً أن وفرة رؤوس الماشية في السوق تسهم عادة في الحفاظ على أسعار معقولة، بينما يؤدي النقص في العرض إلى ارتفاعها بشكل ملحوظ.


وأشار الصحراوي إلى أن أسعار الأعلاف سجلت بدورها ارتفاعاً طفيفاً خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد إطلاق بعض برامج الدعم، مضيفاً أن هذه الزيادة، رغم محدوديتها، أثرت بشكل ملحوظ على تكاليف الإنتاج بالنسبة للمربين.


وفي ما يتعلق بتداعيات التوترات الجيوسياسية، أوضح المتحدث أن أي تأثير محتمل للحرب في إيران على السوق المغربية سيظل مرتبطاً بمدى اعتماد الأعلاف أو موادها الأولية على الواردات القادمة من تلك المناطق.


كما تطرق المهني إلى الصعوبات التي تواجه مربي الماشية في مناطق الغرب والقصر الكبير، مشيراً إلى أن الظروف المناخية الصعبة، خاصة كثرة الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، ساهمت في انتشار بعض الأمراض بين المواشي وأثرت على إنتاجيتها.


وأضاف أن نقص مادة التبن وصعوبة توفير بعض المواد العلفية يزيدان من تعقيد الوضع بالنسبة للمربين، رغم أن المهنيين يواصلون العمل على تجاوز هذه التحديات في أفق تأمين عرض كافٍ من الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى.

إيقاف مواطن سنغالي بأكادير للاشتباه في تورطه في جريمة قتل

 

أوقفت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة أكادير، يوم الجمعة، مواطناً من جنسية سنغالية يبلغ من العمر 41 سنة، كان موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عن السلطات القضائية في بلده، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالقتل العمد وإخفاء أشياء متحصلة من السرقة.


وجاءت عملية التوقيف في إطار تدخل أمني جرى بالمنطقة القروية أيت عميرة التابعة لإقليم اشتوكة أيت باها، بعدما توصلت المصالح الأمنية بمعطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ما مكن من تحديد مكان تواجد المشتبه فيه وتعقبه قبل توقيفه.


وأظهرت عملية تنقيط المعني بالأمر في قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” أنه مبحوث عنه على الصعيد الدولي بموجب نشرة حمراء، بناء على طلب صادر عن السلطات القضائية في السنغال، للاشتباه في تورطه في قضية جنائية خطيرة تتعلق بالقتل العمد.


وباشرت المصالح المختصة الإجراءات القانونية المرتبطة بمسطرة التسليم، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مختلف المساطر القضائية المعمول بها في مثل هذه القضايا ذات الطابع الدولي.


وفي السياق ذاته، قام المكتب المركزي الوطني للإنتربول بالرباط، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بإشعار نظيره في السنغال بعملية التوقيف، وذلك في إطار آليات التعاون الأمني الدولي الرامية إلى تعقب المبحوث عنهم في القضايا الجنائية العابرة للحدود وتنسيق الجهود بين الأجهزة الأمنية لمكافحة الجريمة الدولية.

وهبي يدافع عن مشروع قانون المحاماة: استقلال المهنة مصون وحماية المواطنين في الصدارة

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة يهدف أساساً إلى تعزيز الثقة في المهنة وضمان حماية المواطنين، مشدداً على أن التدابير الجديدة الواردة في النص القانوني لا تمس استقلالية المحامين، بل تسعى إلى تأطير الممارسة المهنية في إطار من الشفافية والمسؤولية.


وأوضح الوزير، في رده على مذكرة ترافعية تقدمت بها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بخصوص المشروع، أن بعض الإجراءات التنظيمية، مثل إشعار وزارة العدل بفتح مكاتب المحاماة أو تغيير مقراتها، لا يمكن اعتبارها تدخلاً في الاستقلال الوظيفي للمحامي، بل تأتي في سياق حماية المواطنين وضمان ممارسة المهنة من قبل أشخاص مؤهلين ومرخص لهم قانوناً، بما يمنع حالات انتحال الصفة ويعزز الأمن القانوني.


وأشار وهبي إلى أن القراءة القانونية لمبادئ هافانا المتعلقة بدور المحامين يجب أن تكون شاملة وغير مجتزأة، مبرزاً أن هذه المبادئ نفسها تنص على ضرورة تعاون الهيئات المهنية للمحامين مع الحكومات لضمان تمكين المواطنين من الولوج إلى الخدمات القانونية بشكل فعال ومتساوٍ. وبحسب الوزير، فإن مفهوم التعاون الوارد في هذه المبادئ يؤكد أن العلاقة بين الدولة والمهنة لا تقوم على القطيعة، بل على التنسيق لضمان حسن سير العدالة.


وفي هذا الإطار، شدد المسؤول الحكومي على أن التدخل غير المبرر في عمل المحامين هو ذلك الذي يسعى إلى التأثير في استراتيجية الدفاع في القضايا المعروضة أمام القضاء أو معاقبة المحامي بسبب آرائه المهنية أو مواقفه أثناء الدفاع عن موكليه، موضحاً أن مشروع القانون لا يتضمن أي مقتضيات من هذا النوع.


وبخصوص إلزامية الأداء عبر الشيك أو الوسائل الإلكترونية بالنسبة للأتعاب التي تتجاوز 10 آلاف درهم، وهي النقطة التي أثارت نقاشاً بين المهنيين، أكد وهبي أن هذا الإجراء يندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تعزيز الشفافية المالية ومحاربة الاقتصاد غير المهيكل. كما اعتبر أن التوثيق البنكي للمعاملات المالية بين المحامي وموكله يشكل ضمانة للطرفين، إذ يحمي المحامي من النزاعات المرتبطة بالأتعاب، كما يحمي الموكل من أي مبالغة محتملة في التكاليف.


وأضاف الوزير أن هذه الخطوة تندرج أيضاً في إطار ملاءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية للمملكة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، وهي التزامات أصبحت تفرض تعزيز آليات التتبع والشفافية في مختلف المعاملات المالية.


وفي ما يتعلق بالمقتضيات التي تمنح الوكيل العام للملك صلاحية إحالة الشكايات المرتبطة بالمحامين والطعن في قرارات الحفظ أمام غرفة المشورة، وهي النقطة التي اعتبرتها بعض الهيئات المهنية مساساً باستقلالية التأديب داخل المهنة، أوضح وهبي أن التأديب المهني لا يقتصر على كونه شأناً داخلياً للهيئات المهنية، بل يرتبط كذلك بحماية المصلحة العامة وضمان ثقة المواطنين في العدالة.


وأكد الوزير أن دور النيابة العامة في هذا الإطار يقتصر على تحريك الدعوى التأديبية، بينما يبقى القرار النهائي بيد القضاء، ممثلاً في غرفة المشورة، وهو ما يعزز مبدأ دولة الحق والقانون ويضمن استقلالية القرار القضائي.


كما أشار إلى أن تحديد آجال زمنية للبت في الملفات التأديبية، والتي حددها المشروع في مدة شهر واحد، جاء استجابة للانتقادات المتكررة المرتبطة بطول الإجراءات التأديبية داخل بعض الهيئات المهنية، مؤكداً أن تسريع هذه المساطر يهدف إلى تحقيق العدالة المهنية وضمان البت في القضايا داخل آجال معقولة.


ويأتي النقاش الدائر حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة في سياق أوسع يتعلق بإصلاح منظومة العدالة وتعزيز الحكامة داخل المهن القانونية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم لهذه المهنة بما يتلاءم مع التحولات التي يعرفها المجتمع ومتطلبات الشفافية والنجاعة في أداء العدالة.

الحرب تعيد تشكيل خريطة السياحة العالمية… والمغرب مرشح ليصبح وجهة بديلة

تشير التطورات المتسارعة التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط إلى احتمال حدوث تحولات كبيرة في حركة السياحة العالمية، إذ يرى فاعلون في القطاع السياحي أن تصاعد التوترات والحروب في بعض مناطق العالم غالباً ما يدفع السياح إلى مراجعة خطط سفرهم والبحث عن وجهات أكثر أمناً واستقراراً. وفي هذا السياق، يبرز المغرب كأحد البلدان التي قد تستفيد من هذا التحول في اختيارات المسافرين خلال المرحلة المقبلة.


ويؤكد مهنيون في القطاع السياحي أن الأزمات الجيوسياسية عادة ما تؤثر بشكل مباشر على قرارات السفر لدى السياح، حيث تسارع شركات الطيران ووكالات الأسفار إلى تعديل برامج الرحلات وتوجيهها نحو بلدان تتوفر على شروط الاستقرار والأمن. ويُعتقد أن عدداً من الوجهات المتوسطية وشمال الإفريقية قد تستفيد من هذه التحولات، وعلى رأسها المغرب الذي راكم خلال السنوات الأخيرة سمعة دولية كوجهة سياحية آمنة ومتنوعة.


ويشدد الفاعلون السياحيون على أن تأثير النزاعات المسلحة لا يقتصر فقط على البلدان المعنية مباشرة بالحرب، بل يمتد إلى المشهد السياحي العالمي برمته، حيث يعيد توزيع تدفقات السياح بشكل شبه تلقائي بين مختلف الوجهات. فالسائح، في ظل أجواء عدم اليقين، يميل عادة إلى اختيار بلدان توفر مستوى عالياً من الاستقرار السياسي والأمني، وهو ما قد يمنح المغرب فرصة لتعزيز موقعه ضمن الوجهات السياحية المفضلة لدى عدد من الأسواق الدولية.


وفي هذا الإطار، يرى بعض المهنيين أن المغرب يمتلك مجموعة من المقومات التي قد تجعله خياراً بديلاً بالنسبة لعدد من السياح الذين كانوا يخططون لزيارة وجهات أخرى في الشرق الأوسط. فالمملكة تتوفر على بنية تحتية سياحية متطورة، إضافة إلى تنوع كبير في العرض السياحي يشمل السياحة الثقافية والطبيعية وسياحة المدن العتيقة والمنتجعات الساحلية، إلى جانب السياحة الفاخرة التي بدأت تفرض حضورها في عدد من المدن الكبرى.


كما يبرز عامل الاستقرار السياسي والأمني كأحد أبرز عناصر الجاذبية في السياحة المغربية، خصوصاً في ظل الأوضاع المتقلبة التي يعرفها العالم في السنوات الأخيرة. ويؤكد مهنيون أن هذا العنصر أصبح عاملاً حاسماً في قرارات السفر لدى السياح الدوليين، حيث يبحث المسافر قبل كل شيء عن وجهة توفر له الطمأنينة والراحة خلال إقامته.


من جهة أخرى، يرى بعض الفاعلين في القطاع أن المنافسة الإقليمية تظل قائمة رغم هذه التحولات، خاصة مع وجود وجهات سياحية قوية في المنطقة مثل مصر وتركيا، التي تستقطب سنوياً ملايين السياح. غير أن المغرب استطاع خلال العقد الأخير أن يعزز مكانته ضمن الخريطة السياحية العالمية، مستفيداً من الاستثمارات الكبيرة التي شهدها القطاع السياحي ومن تطوير البنيات التحتية والخدمات المرتبطة به.


وتبرز مدينة مراكش بشكل خاص كأحد أبرز الأقطاب السياحية في المملكة، حيث نجحت في ترسيخ موقعها كوجهة عالمية للسياحة الفاخرة وتنظيم التظاهرات الدولية الكبرى. ويرى مهنيون أن هذا التموقع يمنح المغرب أفضلية إضافية في حال تحولت تدفقات السياح من بعض الوجهات المتأثرة بالتوترات الجيوسياسية.


وفي المقابل، يؤكد الفاعلون السياحيون أن الأزمات والحروب لا ينبغي النظر إليها كفرص لتحقيق مكاسب سياحية، إذ تظل لها تداعيات إنسانية واقتصادية معقدة. غير أن طبيعة السوق السياحية العالمية تجعلها تتأثر سريعاً بالتحولات السياسية والأمنية، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إعادة توزيع السياح بين مختلف الوجهات.


ويرى مختصون أن المرحلة المقبلة ستتطلب من المغرب مواصلة الاستثمار في تطوير البنية التحتية السياحية وتعزيز جودة الخدمات، إضافة إلى تكثيف الحملات الترويجية في الأسواق الدولية، من أجل الاستفادة من أي تحولات محتملة في خريطة السياحة العالمية.


وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل القطاع السياحي مرتبطاً بتطور الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة والعالم، غير أن المؤشرات الحالية توحي بأن المغرب يمتلك فرصاً حقيقية لتعزيز حضوره في السوق السياحية الدولية، خاصة إذا نجح في استثمار موقعه الجغرافي واستقراره السياسي وتنوع عرضه السياحي.

نهاية حقبة الركراكي مع “أسود الأطلس”.. رسالة وداع مؤثرة ومرحلة جديدة تلوح في الأفق

 

 أنهى مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي رسمياً فترته على رأس العارضة التقنية لـالمنتخب المغربي لكرة القدم، موجهاً رسالة وداع إلى الجماهير المغربية عبر مقطع فيديو مؤثر استحضر فيه أبرز اللحظات التي عاشها رفقة “أسود الأطلس” خلال السنوات الماضية.  


ونشر الركراكي الفيديو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضمن مجموعة من اللقطات التي وثقت مساره مع المنتخب الوطني، بدءاً من لحظة تعيينه مدرباً، مروراً بالمباريات الحاسمة والاحتفالات التاريخية، وصولاً إلى أبرز الإنجازات التي حققها رفقة المجموعة. وأرفق المدرب المغربي المقطع برسالة قصيرة حملت الكثير من الرمزية، كتب فيها: “ديما مغرب.. الله – الوطن – الملك.. شكراً”، في إشارة إلى نهاية مرحلة مميزة في مسيرته التدريبية.


وتأتي هذه الرسالة بعد أسابيع قليلة من خوض المنتخب المغربي المباراة النهائية من بطولة كأس أمم إفريقيا، التي جرت يوم 18 يناير الماضي، والتي شكلت آخر ظهور للركراكي على رأس الجهاز الفني للمنتخب. وانتهت تلك المواجهة بخسارة “الأسود” أمام منتخب السنغال لكرة القدم بهدف دون رد، ما حال دون تحقيق اللقب القاري الثاني في تاريخ الكرة المغربية.


وخلال الفترة التي قاد فيها المنتخب، تمكن الركراكي من كتابة واحدة من أبرز الصفحات في تاريخ كرة القدم المغربية، بعدما نجح في قيادة المنتخب إلى إنجاز غير مسبوق في نهائيات كأس العالم 2022، حيث بلغ “أسود الأطلس” الدور نصف النهائي واحتلوا المركز الرابع، في إنجاز تاريخي غير مسبوق لمنتخب إفريقي وعربي في المونديال.


وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى الإعلان الرسمي المرتقب من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص هوية المدرب الجديد للمنتخب الوطني. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المدرب المغربي محمد وهبي مرشح لتولي المهمة، إلى جانب طاقمه التقني، على أن يتم تقديمه رسمياً خلال ندوة صحفية ستعقد بمركب مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة.


ومن المنتظر أن تشكل هذه الندوة فرصة لوضع حد نهائي لمرحلة الركراكي مع المنتخب، مع توجيه رسالة تقدير لما قدمه خلال فترة إشرافه على الفريق منذ تعيينه مدرباً في غشت 2022، وهي المرحلة التي شهدت تحقيق إنجازات لافتة أعادت المنتخب المغربي إلى واجهة الكرة العالمية.


ويأتي الحسم في ملف المدرب الجديد في ظرف زمني حساس، خاصة أن المنتخب المغربي يستعد للدخول في معسكر تدريبي خلال فترة التوقف الدولي المقبلة في شهر مارس، وهو ما يفرض الإسراع في تعيين المدرب الجديد لمنحه الوقت الكافي للتحضير واختيار قائمة اللاعبين.


ومن المرتقب أن يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين خلال هذا المعسكر، حيث سيواجه كلاً من منتخب الإكوادور لكرة القدم يوم 27 مارس، ومنتخب الباراغواي لكرة القدم يوم 31 من الشهر نفسه، على أن تُقام المباراتان في إسبانيا وفرنسا توالياً.


وتندرج هذه المباريات في إطار التحضيرات المبكرة للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، التي يطمح خلالها المنتخب المغربي إلى مواصلة نتائجه الإيجابية والبناء على الزخم الذي تحقق في السنوات الأخيرة.

© all rights reserved
made with by lakomepress
آخر الأخبار
×