أثارت مبادرة صحفي رياضي سنغالي يعمل بموقع Seneweb، الذي ويتابعه حوالي 110 آلاف شخص عبر إنستغرام، جدلاً واسعاً بعد نشره فيديوهات لمشجعين سنغاليين محتجزين، وذلك في محاولة لدعم مذكرة تضامنية للمطالبة بالإفراج عنهم.
هذا وقد سبق أن أظهرت التحقيقات الأولية أن المشجعين تورطوا في أعمال شغب واشتباكات مع عناصر الأمن، حيث وثقت كاميرات المراقبة وقوع مواجهات جسدية بينهم وبين الشرطة، ما أدى إلى احتجازهم مؤقتاً. لكن الفيديوهات التي نشرها الصحفي لم تعكس بدقة الوقائع الحقيقية، إذ حاول تصوير المشجعين كضحايا فقط، وتجاوز الحقيقة الواقعية التي تشير إلى أنهم هم من أبدوا سلوكاً عنيفاً.
وقد رافق نشر الفيديوهات تعليق الصحفي بوصف هؤلاء المحتجزين بـ«الرهائن»، في خطوة اعتبرها كثيرون محاولة للضغط على السلطة المغربية والتأثير على الرأي الشعبي، رغم أن المعطيات الأمنية تشير إلى أن الاحتجاز تم بسبب أعمال عنف وشغب قام بها المشجعون أنفسهم.
وتباينت ردود الفعل بين مؤيدين للمبادرة يرون فيها دعماً للمحتجزين، ومعارضين يشددون على أن استخدام الفيديو بهذه الطريقة يفتقر إلى الدقة المهنية ويغفل مسؤولية المشجعين في الأحداث. فيما يرى خبراء أن مثل هذه الممارسات قد تزيد من الاحتقان الإعلامي وتضعف مصداقية نقل الأخبار في قضايا حساسة تتعلق بالأمن العام والسلوك الجماعي.
ويظل الوضع مراقباً من السلطات المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات لتحديد المسؤوليات القانونية لكل الأطراف، مع التأكيد على أن معالجة هذه النوعية من القضايا يجب أن تراعي الحقائق وتبتعد عن أي محاولات تضليل أو تلاعب بالرأي العام.
هذا وتسابق السلطات السنغالية الزمن لمحاولة الإفراج عن مشجعين تورطوا في أعمال شغب وتخريب خلال نهائي النسخة الأخيرة من كأس إفريقيا للأمم التي أقيمت بالمغرب، وذلك من خلال مبادرات دبلوماسية متقدمة.
وكشفت الصحافة السنغالية عن سعي الرئيس باسيرو ديوماي فاي لتقديم طلب رسمي إلى الملك محمد السادس للنظر في إصدار عفو عن هؤلاء المشجعين، من جهته، أكد رئيس وزراء السنغال سونكو أن بلاده تأمل في أن يمنح الملك المغربي العفو عن المشجعين، مشيراً إلى أن السنغال مستعدة، إذا اقتضت الضرورة، لتفعيل اتفاق ثنائي يسمح بالنقل المتبادل للسجناء بين البلدين، في إطار التعاون القانوني والقضائي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق حرص الحكومة السنغالية على تهدئة التوترات الناتجة عن أعمال الشغب، وتفادي أي تداعيات دبلوماسية محتملة، مع التأكيد على أهمية الحوار والتنسيق مع المملكة المغربية لضمان حقوق المشجعين وسير الإجراءات القانونية بشكل يحافظ على العلاقات بين البلدين.












