الأخبارالدولية

الأخبارالدولية,أفريقيا,اوروبا

منوعات

مغاربة العالم,اقتصاد, فن وثقافة

صحة وجمال

صحة وجمال

رياضة

رياضة,البطولة المغربية,المنتخب المغربي

صوت وصورة

صوت وصورة

نهاية حقبة الركراكي مع “أسود الأطلس”.. رسالة وداع مؤثرة ومرحلة جديدة تلوح في الأفق

 

 أنهى مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي رسمياً فترته على رأس العارضة التقنية لـالمنتخب المغربي لكرة القدم، موجهاً رسالة وداع إلى الجماهير المغربية عبر مقطع فيديو مؤثر استحضر فيه أبرز اللحظات التي عاشها رفقة “أسود الأطلس” خلال السنوات الماضية.  


ونشر الركراكي الفيديو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضمن مجموعة من اللقطات التي وثقت مساره مع المنتخب الوطني، بدءاً من لحظة تعيينه مدرباً، مروراً بالمباريات الحاسمة والاحتفالات التاريخية، وصولاً إلى أبرز الإنجازات التي حققها رفقة المجموعة. وأرفق المدرب المغربي المقطع برسالة قصيرة حملت الكثير من الرمزية، كتب فيها: “ديما مغرب.. الله – الوطن – الملك.. شكراً”، في إشارة إلى نهاية مرحلة مميزة في مسيرته التدريبية.


وتأتي هذه الرسالة بعد أسابيع قليلة من خوض المنتخب المغربي المباراة النهائية من بطولة كأس أمم إفريقيا، التي جرت يوم 18 يناير الماضي، والتي شكلت آخر ظهور للركراكي على رأس الجهاز الفني للمنتخب. وانتهت تلك المواجهة بخسارة “الأسود” أمام منتخب السنغال لكرة القدم بهدف دون رد، ما حال دون تحقيق اللقب القاري الثاني في تاريخ الكرة المغربية.


وخلال الفترة التي قاد فيها المنتخب، تمكن الركراكي من كتابة واحدة من أبرز الصفحات في تاريخ كرة القدم المغربية، بعدما نجح في قيادة المنتخب إلى إنجاز غير مسبوق في نهائيات كأس العالم 2022، حيث بلغ “أسود الأطلس” الدور نصف النهائي واحتلوا المركز الرابع، في إنجاز تاريخي غير مسبوق لمنتخب إفريقي وعربي في المونديال.


وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى الإعلان الرسمي المرتقب من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص هوية المدرب الجديد للمنتخب الوطني. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المدرب المغربي محمد وهبي مرشح لتولي المهمة، إلى جانب طاقمه التقني، على أن يتم تقديمه رسمياً خلال ندوة صحفية ستعقد بمركب مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة.


ومن المنتظر أن تشكل هذه الندوة فرصة لوضع حد نهائي لمرحلة الركراكي مع المنتخب، مع توجيه رسالة تقدير لما قدمه خلال فترة إشرافه على الفريق منذ تعيينه مدرباً في غشت 2022، وهي المرحلة التي شهدت تحقيق إنجازات لافتة أعادت المنتخب المغربي إلى واجهة الكرة العالمية.


ويأتي الحسم في ملف المدرب الجديد في ظرف زمني حساس، خاصة أن المنتخب المغربي يستعد للدخول في معسكر تدريبي خلال فترة التوقف الدولي المقبلة في شهر مارس، وهو ما يفرض الإسراع في تعيين المدرب الجديد لمنحه الوقت الكافي للتحضير واختيار قائمة اللاعبين.


ومن المرتقب أن يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين خلال هذا المعسكر، حيث سيواجه كلاً من منتخب الإكوادور لكرة القدم يوم 27 مارس، ومنتخب الباراغواي لكرة القدم يوم 31 من الشهر نفسه، على أن تُقام المباراتان في إسبانيا وفرنسا توالياً.


وتندرج هذه المباريات في إطار التحضيرات المبكرة للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، التي يطمح خلالها المنتخب المغربي إلى مواصلة نتائجه الإيجابية والبناء على الزخم الذي تحقق في السنوات الأخيرة.

”لوموند”: المغرب يعزز موقعه في صناعة السيارات الكهربائية.. استثمارات صينية متزايدة وبوابة نحو أوروبا

عزز المغرب خلال السنوات الأخيرة موقعه كوجهة مفضلة للاستثمارات الصينية في قطاع صناعة السيارات، خاصة في مجال المركبات الكهربائية ومكوناتها، وهو ما جعله يبرز كمنصة صناعية واعدة يمكن أن تتحول مستقبلاً إلى بوابة رئيسية لعبور السيارات الصينية نحو الأسواق الأوروبية.


وفي هذا السياق، تمكنت المملكة في ظرف وجيز لا يتجاوز عامين من استقطاب ما يقارب نصف الاستثمارات الصينية الموجهة لقطاع السيارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متقدمة بذلك على دول أخرى في المنطقة مثل مصر والجزائر. ووفق مذكرة صادرة عن شركة الأبحاث الاقتصادية BMI Fitch Solutions، فقد استحوذ المغرب على 23 مشروعاً من أصل 45 مشروعاً صينياً في المنطقة، ما يعكس تنامي جاذبية السوق المغربية بالنسبة للمستثمرين في هذا القطاع الاستراتيجي.


ويأتي هذا الزخم الاستثماري مدفوعاً بعدة مشاريع صناعية كبرى أطلقتها شركات صينية متخصصة في مكونات السيارات الكهربائية، من أبرزها شركة Gotion High-Tech، التي تُعد سادس أكبر مصنع للبطاريات في العالم. وقد أطلقت الشركة مشروع مصنع ضخم لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بالقنيطرة باستثمار أولي يناهز 12.8 مليار درهم، مع توقعات بارتفاع قيمة الاستثمارات إلى نحو 65 مليار درهم على المدى الطويل. ومن المرتقب أن يدخل المصنع مرحلة الإنتاج بحلول سنة 2026.


كما يرتبط هذا المشروع بإقامة وحدة صناعية أخرى لإنتاج مكونات البطاريات، خاصة الأنود والكاثود، بمنطقة الجرف الأصفر جنوب الدار البيضاء، وهو مشروع تابع للمجموعة الصينية CNGR Materials، التي تُعد من أبرز الموردين العالميين لمواد البطاريات.


ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الدينامية الاستثمارية قد تمهد لتحول المغرب، في أفق سنة 2030، إلى مركز عالمي لإنتاج بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP)، وهي تقنية تُعد أقل تكلفة وأكثر انتشاراً في سوق السيارات الكهربائية. ويعزز هذا الاحتمال امتلاك المغرب لما يقارب 70 في المائة من الاحتياطي العالمي من الفوسفاط، وهو عنصر أساسي في هذه الصناعة.


وفي هذا الإطار، أوضح الباحث أحمد أبدوح من مركز الأبحاث البريطاني Chatham House أن توجه الشركات الصينية نحو المغرب يندرج ضمن استراتيجية صناعية وتجارية أوسع تهدف إلى تجاوز الرسوم الجمركية المرتفعة المفروضة على المنتجات الصينية في الأسواق الغربية.


ففي الوقت الذي قد تصل فيه الرسوم المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية في الولايات المتحدة إلى 100 في المائة، وتبلغ في الاتحاد الأوروبي نحو 35 في المائة، يوفر التصنيع داخل المغرب منفذاً بديلاً يسمح لهذه الشركات بالوصول إلى الأسواق الغربية بشروط أكثر مرونة.


وتعزز هذه المعادلة شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المغرب بكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والتي تتيح تصدير المنتجات المصنعة في المملكة بشروط تفضيلية، شريطة احترام قواعد المنشأ المنصوص عليها في الاتفاقيات التجارية، وعلى رأسها الاتفاقية الأورو-متوسطية.


ولا تقتصر جاذبية المغرب على هذه الاتفاقيات فحسب، بل تشمل أيضاً بنية تحتية لوجستية متطورة ومنظومة صناعية متكاملة في قطاع السيارات، إلى جانب موقع جغرافي استراتيجي يربط بين أوروبا وإفريقيا. كما يلعب ميناء ميناء طنجة المتوسط دوراً محورياً في هذه المنظومة، إذ يُصنف ضمن أكبر موانئ الحاويات في العالم ويشكل منصة رئيسية لتصدير السيارات ومكوناتها نحو الأسواق الدولية.


وبحسب تقديرات BMI Fitch Solutions، فإن استمرار تدفق الاستثمارات الصينية قد يجعل المغرب أحد أبرز مراكز إنتاج بطاريات LFP عالمياً بحلول منتصف العقد المقبل، وهو تطور قد يطرح تحديات تنافسية قوية أمام الصناعة الأوروبية في هذا المجال.


ورغم محاولات الاتحاد الأوروبي تعزيز التعاون الصناعي مع المغرب، عبر مبادرات مثل الشراكة الخضراء التي تم توقيعها سنة 2022، إضافة إلى تمويلات قدمها البنك الأوروبي للاستثمار لدعم سلاسل القيمة الصناعية، فإن الحضور الصيني المتنامي في هذا القطاع يبدو مرشحاً للاستمرار بقوة خلال السنوات المقبلة.


ويرى عدد من المحللين أن هذا التوجه يعكس تحولات عميقة في خريطة الصناعة العالمية للسيارات الكهربائية، حيث بات المغرب يرسخ موقعه تدريجياً كأحد المحاور الصناعية الجديدة في هذه الصناعة الاستراتيجية.



لقجع يكشف تفاصيل دعم المتضررين من الفيضانات.. 15 ألف أسرة تستفيد ومليارات الدراهم لإعادة الإعمار

كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن آلاف الأسر المغربية المتضررة من الفيضانات التي شهدتها مناطق في شمال وغرب المملكة استفادت من برنامج الدعم الحكومي الذي أطلق لمواكبة المتضررين والتخفيف من آثار هذه الكارثة الطبيعية.


وأوضح لقجع، خلال لقاء صحفي أعقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، اليوم الخميس، أن حوالي 15 ألف أسرة استفادت من مساعدات مالية مباشرة بقيمة 6000 درهم لكل أسرة، موجهة بالأساس إلى العائلات التي اضطرت إلى مغادرة مساكنها بسبب السيول والانتقال إلى مناطق آمنة.


وأكد المسؤول الحكومي أن هذه الإعانات تأتي في إطار حرص الدولة على ضمان الدعم الفوري للفئات المتضررة، مع التشديد على ضرورة إيصال هذه المساعدات إلى مستحقيها في أقرب الآجال وبشفافية.


وفي ما يتعلق بالمنازل التي لحقتها أضرار متفاوتة جراء الفيضانات، أشار لقجع إلى أن الحكومة ستمنح دعماً إضافياً بقيمة 15 ألف درهم للأسر التي عادت إلى مساكنها المتضررة قصد مساعدتها على القيام بالإصلاحات الضرورية داخل المنازل، موضحاً أن هذا الدعم يشمل أيضاً المحلات التجارية التي تضررت من السيول بنفس القيمة المالية.


أما بالنسبة للحالات الأكثر تضرراً، خاصة في المناطق القروية حيث انهارت بعض المنازل بشكل كلي، فقد أكد الوزير أن الأسر المعنية ستستفيد من مساعدة مالية تصل إلى 140 ألف درهم لكل مسكن منهار، وذلك بهدف تمكينها من إعادة بناء منازلها واستعادة ظروف العيش الطبيعية.


ولم تقتصر آثار الفيضانات على المساكن فقط، إذ أشار لقجع إلى أن السيول خلفت أيضاً أضراراً في البنية التحتية، من بينها الطرق والقناطر والمسالك القروية. وفي هذا الصدد، أكد أن مصالح وزارة التجهيز والنقل، إلى جانب السلطات المحلية وباقي المتدخلين، شرعت بالفعل في عمليات الإصلاح وإعادة التهيئة وفقاً لحجم الأضرار المسجلة في كل منطقة.


كما تطرق الوزير إلى الإجراءات المتخذة لدعم القطاع الفلاحي في المناطق المتضررة، موضحاً أن الحكومة ستقدم دعماً مباشراً للفلاحين المتضررين، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، بهدف تمكينهم من مواصلة نشاطهم خلال الموسم الفلاحي الربيعي، سواء في مجال تربية المواشي أو الزراعة.


وأشار إلى أن الضيعات الفلاحية المتضررة ستستفيد بدورها من اعتمادات مالية مخصصة لمعالجة الأضرار بشكل سريع، بما يسمح بعودة النشاط الفلاحي إلى وتيرته الطبيعية في أقرب وقت ممكن.


وفي ختام تصريحه، أوضح لقجع أن البرنامج الحكومي لدعم المتضررين من الفيضانات رُصد له غلاف مالي إجمالي يقدر بنحو 3 مليارات درهم، مؤكداً أن تنزيل هذا البرنامج يتم وفق معايير وشروط واضحة، وأنه لا يطرح أي إشكالات سواء من حيث الفهم أو التنفيذ.

ترامب يثير الجدل بتصريحات حول اختيار الزعيم الإيراني المقبل

 

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً عقب تصريحات أدلى بها بشأن مستقبل القيادة في إيران، عبّر فيها عن رغبته في أن يكون له دور في تحديد هوية الزعيم الإيراني القادم.


ونقلت وسائل إعلام أمريكية، من بينها موقع “أكسيوس”، اليوم الخميس، تصريحات لترامب قال فيها إنه يفضل المشاركة شخصياً في اختيار القيادة المقبلة في إيران، في موقف اعتبره مراقبون غير مسبوق في ما يتعلق بالشؤون الداخلية للدول.


وأوضح ترامب، في التصريحات ذاتها، أنه لا يرى في نجل المرشد الإيراني الحالي خياراً مناسباً لقيادة البلاد، مؤكداً أن ما يريده هو “شخص يجلب الوئام والسلام إلى إيران”، وفق تعبيره.


وتأتي هذه التصريحات في سياق توتر مستمر في العلاقات بين واشنطن وطهران، وسط نقاشات دولية متزايدة حول مستقبل المشهد السياسي في إيران، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والتحديات الداخلية التي تواجهها البلاد.


ويرى محللون أن مثل هذه التصريحات قد تثير ردود فعل قوية داخل إيران، نظراً لحساسية موضوع القيادة السياسية والسيادة الوطنية، كما قد تزيد من حدة التوتر بين البلدين في المرحلة المقبلة.

الدفاع يشكك في مصداقية تصريحات “إسكوبار الصحراء” ويطالب ببراءة المتهمين

فند دفاع متهمين يتابعان في ملف تاجر المخدرات الدولي المعروف إعلامياً باسم “إسكوبار الصحراء” التصريحات التي أدلى بها هذا الأخير، معتبراً أنها لا يمكن أن تشكل أساساً قانونياً لتوجيه التهم إلى موكليه.


وخلال جلسة المرافعة التي انعقدت، اليوم الخميس، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أكد الدفاع أن متابعة المتهمين “علال.ح” و“أحمد.ح” استندت بشكل رئيسي إلى أقوال المالي الحاج أحمد بن إبراهيم، وهي تصريحات وصفها المحامي بغير المؤسسة قانوناً، خاصة وأن صاحبها سبق أن أدين في قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات وتزوير الوثائق، إضافة إلى صدور أحكام قضائية تثبت تورطه في تغيير الحقيقة.


وأوضح الدفاع أن المعطيات المرتبطة بسجل المصرح القضائي تثير شكوكاً كبيرة حول مصداقية أقواله، الأمر الذي يجعل الاعتماد عليها في توجيه اتهامات ثقيلة أمراً غير مبرر من الناحية القانونية، خصوصاً في ظل غياب أدلة مادية تدعم هذه التصريحات.


وأشار المحامي إلى أن رواية الحاج أحمد بن إبراهيم تتضمن تناقضات واضحة في عدد من التفاصيل الأساسية، من بينها التاريخ الذي دخل فيه إلى التراب المغربي، إذ تحدث في مناسبات مختلفة عن سنتي 2012 و2007، وهو ما اعتبره الدفاع دليلاً إضافياً على عدم انسجام أقواله.


وأضاف الدفاع أن المصرح ادعى أيضاً أن علاقته بالمتهمين امتدت ما بين سنتي 2006 و2013، وهو معطى وصفه بغير المنطقي، موضحاً أن أحد المتهمين كان خلال تلك الفترة قاصراً ولم يتجاوز عمره 14 سنة، الأمر الذي يطرح، حسب تعبيره، تساؤلات جدية حول مدى صحة هذه الرواية.


كما أبرز المحامي أن الملف المعروض أمام المحكمة يخلو من أدلة تقنية يمكن أن تدعم الاتهامات الموجهة إلى موكليه، مشيراً إلى أن وثائق القضية لا تتضمن تفاصيل المكالمات الهاتفية أو مضمونها، ولا ما يثبت وجود تنسيق فعلي بين المصرح والمتهمين.


ويرى الدفاع أن التهم الموجهة إلى المتهمين، والتي تشمل الاتجار الدولي بالمخدرات، وتنظيم وتسهيل خروج أشخاص للانضمام إلى جماعات إرهابية، والارتشاء، ومحاولة تصدير المخدرات دون ترخيص، لم تُدعَّم بوسائل إثبات قانونية كافية، كما أنها لا تحترم، حسب تقديره، الضوابط المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية.


وأكد الدفاع أن الملف يعتمد بدرجة كبيرة على تصريحات فقط، في غياب شهادات قانونية أو أدلة مادية، مبرزاً أن التشريع المغربي يميز بين التصريح والشهادة التي يؤدي صاحبها اليمين القانونية أمام المحكمة.


وفي ختام مرافعته، التمس دفاع المتهمين من المحكمة التصريح ببراءة موكليه من جميع التهم المنسوبة إليهما، مع رفع الحجز عن ممتلكاتهما، إضافة إلى الحكم بعدم قبول المطالب المدنية المرتبطة بالقضية.

“الكاف” يعلن عن تأجيل كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 بالمغرب إلى الصيف

 أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن تعديل موعد إقامة بطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات لسنة 2026، المرتقب تنظيمها في المغرب، وذلك بعد مراجعة الجدول الزمني للمسابقة القارية بالتشاور مع عدد من الهيئات الرياضية الدولية.

وأوضحت الهيئة الكروية القارية، في بيان رسمي، أن النسخة المقبلة من البطولة كانت مبرمجة في البداية خلال الفترة الممتدة ما بين 17 مارس و3 أبريل 2026، غير أنه تقرر تأجيلها إلى موعد جديد سيقام ما بين 25 يوليوز و16 غشت من السنة نفسها.


وأفادت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أن هذا القرار جاء عقب سلسلة من المشاورات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم وعدد من الشركاء والجهات المعنية بتنظيم المنافسات القارية، وذلك بهدف ضمان أفضل الظروف الممكنة لإقامة هذه التظاهرة الرياضية الخاصة بكرة القدم النسوية في القارة الإفريقية.


كما أشارت “الكاف” إلى أن إعادة جدولة البطولة تأتي في سياق الحرص على إنجاح الحدث القاري وتوفير الظروف التنظيمية واللوجستية الملائمة، خاصة في ظل بعض المعطيات والظروف غير المتوقعة التي استدعت مراجعة موعد إجرائها.


ومن المرتقب أن يشكل تنظيم المغرب لهذه النسخة من كأس أمم إفريقيا للسيدات محطة جديدة لتعزيز مكانة المملكة كوجهة بارزة لاحتضان التظاهرات الكروية الكبرى على المستوى القاري، لاسيما بعد النجاحات التنظيمية التي حققتها البلاد في عدد من المنافسات الرياضية خلال السنوات الأخيرة.


وفي ختام بيانها، أكدت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أن الاستعدادات لتنظيم البطولة متواصلة بتنسيق مع السلطات المغربية والجهات المنظمة، معربة عن ثقتها في أن النسخة المقبلة من “كان السيدات” ستعرف نجاحاً تنظيمياً وجماهيرياً كبيراً.

لقجع حول مستقبل الركراكي: ليس المهم الأشخاص بل العمل المؤسساتي.. وقريبا ستتضح الأمور

 امتنع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن الكشف بشكل صريح عن مستجدات مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي، مكتفياً بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على العمل المؤسساتي بدل الأشخاص، في إشارة إلى المقاربة التي تعتمدها الجامعة في تدبير شؤون المنتخب الوطني.


وجاءت تصريحات لقجع خلال رده على أسئلة الصحافيين على هامش الندوة الصحافية التي عقدها الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، حيث تجنب رئيس الجامعة الخوض في تفاصيل دقيقة بشأن إمكانية استمرار الركراكي في منصبه أو حدوث تغيير على رأس الطاقم التقني للمنتخب.


وأشار لقجع إلى أن النقاش الدائر حول مستقبل المدرب الوطني يجب أن يُفهم في سياق رؤية أوسع تعتمدها الكرة المغربية، موضحاً أن الأهم ليس الأسماء بقدر ما هو ترسيخ عمل مؤسساتي قوي يضمن استمرارية النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة.


وأكد رئيس الجامعة أن المغرب أصبح اليوم حاضراً ضمن دائرة المنتخبات الكبرى على الصعيد العالمي، وهو ما يفرض مواصلة العمل بنفس النهج والمنهجية التي تم اعتمادها خلال الفترة الماضية، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة المرتبطة بالمشاركات الدولية المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم.


كما شدد لقجع على أن الأهداف المسطرة للمنتخب الوطني تظل قائمة، والمتمثلة في الحفاظ على نفس المستوى التنافسي والبحث عن تحقيق نتائج إيجابية تعكس التطور الذي عرفته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة.


وأضاف أن هذا المسار يستند إلى السياسة الرياضية التي تشهدها كرة القدم المغربية، وإلى الدعم الكبير الذي يحظى به المنتخب الوطني، فضلاً عن الشغف الجماهيري الواسع الذي يرافق أسود الأطلس في مختلف المنافسات.


وفي ختام تصريحاته، لمح لقجع إلى أن الصورة ستتضح في القريب العاجل، مشيراً إلى أن مختلف الآليات المرتبطة بتدبير المرحلة المقبلة قد تم تحديدها بشكل دقيق، ما يوحي بإمكانية الإعلان عن قرارات مهمة خلال الفترة القريبة القادمة.

الكاف يعاقب الأهلي المصري بمباراتين دون جمهور ومبلغ 60 ألف دولار بعد أحداث مواجهة الجيش الملكي

أصدرت لجنة الانضباط التابعة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قرارات تأديبية جديدة على خلفية الأحداث التي رافقت المواجهة التي جمعت بين الأهلي المصري والجيش الملكي ضمن الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا.


وجاءت هذه القرارات بعد دراسة التقارير الرسمية الخاصة بالمباراة التي احتضنها ملعب القاهرة الدولي، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في لقاء عرف بعض التوترات والأحداث غير الرياضية في المدرجات.


وبحسب البلاغ الصادر عن لجنة الانضباط، فقد تقرر تغريم النادي الأهلي مبلغ 60 ألف دولار، إضافة إلى معاقبته بخوض مباراتين دون حضور جماهيره، مع تعليق تنفيذ عقوبة مباراة واحدة. وستُفعَّل هذه العقوبة المعلقة فقط في حال تكرار المخالفة خلال سنة ميلادية من تاريخ صدور القرار.


وفي السياق نفسه، لم يَسلم فريق الجيش الملكي من العقوبات، إذ قررت اللجنة تغريمه مبلغ 20 ألف دولار بسبب بعض السلوكيات التي اعتُبرت مخالفة للوائح التنظيمية خلال المباراة.


وكانت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد أدانت في بيان سابق التصرفات التي شهدها اللقاء، قبل أن تعقد لجنة الانضباط جلسة استماع رسمية الأسبوع الماضي بحضور ممثلين عن الناديين، حيث تم الاستماع إلى دفوعاتهما ودراسة التقارير التحكيمية والتنظيمية قبل إصدار القرار النهائي.


وبموجب هذه العقوبات، سيخوض الأهلي المصري مباراته المرتقبة أمام الترجي الرياضي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا بدون حضور جماهيري، وذلك خلال المواجهة المقررة يوم 21 مارس على أرضية ملعب القاهرة الدولي.


وتأتي هذه العقوبات في إطار سعي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى فرض الانضباط داخل الملاعب الإفريقية والحد من السلوكيات غير الرياضية، خاصة في المباريات القارية التي تشهد متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.

جريمة قتل تهز المحمدية.. زوج يقتل زوجته بطعنات أمام مقر عملها

اهتزت مدينة المحمدية، اليوم، على وقع جريمة قتل مروعة بعدما أقدم زوج على إنهاء حياة زوجته بواسطة سلاح أبيض بالقرب من مكان عملها، في حادث خلف صدمة واسعة في صفوف الساكنة وأثار حالة من الاستنفار الأمني.


ووفق  المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الضحية كانت تشتغل بإحدى وكالات تحويل الأموال بحي درب مكناس، قبل أن يتفاجأ المارة بقيام زوجها بمهاجمتها بشكل مباغت فور وصولها إلى مقر عملها. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الجاني وجه لزوجته طعنات خطيرة باستعمال سلاح أبيض، ما تسبب في إصابتها بجروح قاتلة عجلت بوفاتها في عين المكان.


وتفيد مصادر محلية بأن العلاقة بين الزوجين كانت تعيش منذ مدة على وقع خلافات زوجية حادة، يعتقد أنها تطورت في الآونة الأخيرة ووصلت إلى مرحلة الطلاق، غير أن تلك الخلافات انتهت بشكل مأساوي بعدما أقدم الزوج على تنفيذ هذا الاعتداء الدموي.


وقد خلفت الواقعة حالة من الذهول والرعب بين المواطنين الذين عاينوا تفاصيل الحادث، خاصة وأن الجريمة وقعت في الشارع العام وأمام أنظار عدد من المارة.


وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الشرطة والسلطات المحلية إلى مكان الجريمة، حيث تم تطويق محيط الحادث وفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ملابسات الواقعة والكشف عن الدوافع الحقيقية وراء ارتكاب هذه الجريمة.


كما جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي لإخضاعها لإجراءات التشريح الطبي، في وقت باشرت فيه المصالح الأمنية أبحاثاً مكثفة لتعقب المشتبه فيه الذي لاذ بالفرار مباشرة بعد ارتكاب الجريمة.


وتواصل السلطات المختصة تحرياتها من أجل توقيف المشتبه فيه وتقديمه أمام العدالة، فيما خلفت هذه الحادثة ردود فعل واسعة واستياءً كبيراً في أوساط الساكنة، بالنظر إلى خطورة الجريمة وطبيعتها الصادمة.


نيران الشرق الأوسط تطرق أبواب الاقتصاد المغربي.. مخاوف من موجة غلاء جديدة

تثير التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط مخاوف متزايدة بشأن انعكاساتها المحتملة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، في ظل الارتباط الوثيق بين استقرار الأسواق الدولية وأسعار الطاقة والمواد الأساسية داخل المملكة. وفي هذا السياق، حذّرت المنظمة الديمقراطية للشغل من تداعيات محتملة قد تعيد إلى الواجهة موجة غلاء جديدة تمس القدرة الشرائية للأسر المغربية.


وترى النقابة أن استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، خاصة في مناطق تعد من أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم، قد يدفع بأسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة. وتشير التقديرات المتداولة في الأسواق الدولية إلى احتمال تجاوز سعر برميل النفط عتبة 100 دولار في حال استمرار التصعيد أو توسع رقعة الصراع، وهو سيناريو يثير قلقاً واسعاً في الدول المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها المغرب.


ويعتمد الاقتصاد المغربي بشكل كبير على استيراد المحروقات لتغطية حاجياته الطاقية، وهو ما يجعل أي ارتفاع في الأسعار الدولية ينعكس بشكل شبه مباشر على كلفة النقل والإنتاج والخدمات. ويؤكد خبراء الاقتصاد أن ارتفاع أسعار الوقود غالباً ما يؤدي إلى سلسلة من الزيادات غير المباشرة التي تشمل أسعار المواد الغذائية والخدمات اللوجستية، ما يضع ضغوطاً إضافية على ميزانيات الأسر، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية القائمة.


وفي هذا السياق، شددت المنظمة النقابية على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية للتعامل مع هذه التطورات، داعية الحكومة إلى تفعيل آليات اليقظة الاقتصادية من أجل الحد من تأثير الصدمات الخارجية. ومن بين الإجراءات المقترحة تعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية، بما يسمح بامتصاص أي اضطرابات محتملة في الأسواق الدولية أو في سلاسل التوريد.


كما دعت النقابة إلى دراسة إمكانية اعتماد إجراءات ضريبية أو تنظيمية مؤقتة في حال حدوث ارتفاعات كبيرة في أسعار المحروقات، وذلك بهدف التخفيف من حدة الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية على المواطنين. وترى المنظمة أن التدخل المبكر قد يسهم في الحد من انتقال موجة الغلاء إلى باقي القطاعات الحيوية.


وفي السياق ذاته، شددت النقابة على أهمية دعم مهنيي النقل، باعتبارهم من أكثر القطاعات تأثراً بتقلبات أسعار الوقود، حيث إن أي زيادة في تكاليف النقل تنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات في الأسواق. كما طالبت بتعزيز عمل لجان المراقبة لمواجهة أي ممارسات احتكارية أو مضاربات قد تستغل الظرفية الدولية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.


واقترحت المنظمة أيضاً إنشاء خلية أزمة حكومية تتابع تطورات الأسواق العالمية بشكل يومي، وتعمل على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة عند الضرورة، بهدف حماية التوازنات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.


ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن المغرب سبق أن واجه وضعاً مشابهاً خلال تداعيات الأزمة العالمية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، حيث أدت تقلبات أسعار الطاقة إلى ضغوط تضخمية انعكست على أسعار عدد من المواد الأساسية. وهو ما يجعل مسألة الاستعداد المسبق لمواجهة أي صدمات جديدة أمراً ضرورياً لضمان استقرار السوق الداخلية.


وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى اعتماد سياسات أكثر مرونة في تدبير الملف الطاقي، مع تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة وتقليص الاعتماد على الواردات الطاقية على المدى الطويل.


وتخلص القراءات الاقتصادية إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب مزيجاً من الإجراءات العاجلة والإصلاحات الاستراتيجية، لأن تكلفة التدخل الاستباقي تظل أقل بكثير من التداعيات الاجتماعية التي قد تنتج عن ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ. وفي انتظار ما ستسفر عنه تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، يبقى الرهان الأساسي هو الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

أرباح قياسية لمجموعة الضحى في 2025.. والجدل يتجدد حول جودة السكن

يسجّل خبراء الاقتصاد والعقار أن النتائج المالية التي أعلنتها مجموعة الضحى برسم الربع الرابع من سنة 2025 تعكس أداءً مالياً قوياً، لكنها تفتح في الوقت ذاته نقاشاً متجدداً حول جودة العرض السكني ومدى انسجام الأرباح المعلنة مع واقع بعض المشاريع على الأرض.


وأفادت المعطيات الصادرة عن المجموعة ببيع أزيد من 11 ألف وحدة سكنية، مع رقم معاملات مؤمَّن ناهز 11,2 مليار درهم، وتحسن ملحوظ في الهوامش، إلى جانب قفزة في صافي الأرباح تجاوزت 500 مليون درهم، وارتفاع صافي النتيجة الموحدة بنسبة 64%. كما أشارت إلى توفر أكثر من 26 ألف وحدة قيد الإنجاز، واستقرار نسبة المديونية في حدود 30%، مع أموال ذاتية تفوق 10 مليارات درهم، ما يعكس، بحسب البلاغ، متانة مالية وقدرة على تمويل مشاريع مستقبلية دون ضغوط كبيرة على التوازنات.


غير أن مراقبين يعتبرون أن القراءة المحاسباتية وحدها لا تكفي للحكم على الأداء الشامل، خاصة في قطاع يرتبط بشكل مباشر بالحق في السكن اللائق. فخلال السنوات الماضية، برزت شكاوى من بعض الأسر التي اقتنت شققاً ضمن برامج السكن الاجتماعي والاقتصادي، تحدثت عن اختلالات في التشطيبات، أو مشاكل تقنية ظهرت بعد فترة قصيرة من التسليم، ما أعاد إلى الواجهة سؤال مراقبة الجودة واحترام دفاتر التحملات.


ويرى مختصون في التعمير أن تحقيق هوامش ربح في حدود 27% يُعد مؤشراً إيجابياً من زاوية النجاعة المالية، لكنه يستدعي، في المقابل، شفافية أكبر بشأن كلفة الإنجاز الفعلية، ونوعية المواد المستعملة، ومدى مطابقة المشاريع للمعايير التقنية المعتمدة. ويؤكد هؤلاء أن التوازن بين خفض التكاليف وضمان الجودة يظل معادلة دقيقة، خصوصاً في مشاريع تستفيد من تحفيزات ضريبية موجهة للفئات ذات الدخل المحدود.


وفي سياق التوسع المتواصل للمجموعة داخل المغرب وخارجه، من خلال مشاريع كبرى في الدار البيضاء وعدد من العواصم الإفريقية، يطرح متابعون تساؤلات حول قدرة آليات المراقبة الحالية على مواكبة هذا الامتداد السريع، ومدى نجاعة مساطر التتبع بعد التسليم، خاصة عند بروز نزاعات أو شكاوى.


اقتصادياً، يسجل خبراء أن القطاع العقاري يشكل رافعة أساسية للنمو وخلق فرص الشغل، وأن الشركات الكبرى تلعب دوراً محورياً في تقليص العجز السكني وتحريك سلاسل إنتاج واسعة تشمل مواد البناء والخدمات المرتبطة بها. غير أن هذا الدور، يضيفون، يوازيه التزام اجتماعي مضاعف، باعتبار أن السكن ليس مجرد منتج استثماري، بل ركيزة للاستقرار الأسري والاجتماعي.


وتتزايد، في هذا الإطار، الدعوات إلى تعزيز الافتحاصات التقنية المستقلة، وتطوير آليات إنصاف فعالة لمعالجة شكاوى المشترين، إلى جانب نشر تقارير دورية حول جودة المشاريع بعد سنوات من الاستغلال، بما يعزز الثقة بين المنعشين العقاريين والمواطنين.


ويبقى الرهان، وفق متابعين، في تحقيق معادلة تجمع بين الاستدامة المالية والجودة العمرانية، بحيث لا تتحول لغة الأرباح والأرقام القياسية إلى غاية في حد ذاتها، بل إلى وسيلة لضمان سكن آمن يحترم كرامة الأسر ويعزز الثقة في القطاع على المدى الطويل.

أمن الخليج في مواجهة مرحلة إقليمية شديدة الحساسية .. هل انتهى زمن “حسن الجوار”؟

تعيش منطقة الخليج العربي على وقع توتر غير مسبوق، في ظل تصاعد هجمات منسوبة إلى الحرس الثوري الإيراني، استهدفت عدداً من دول مجلس التعاون الخليجي، ما أعاد إلى الواجهة سؤال “حسن الجوار” وحدود الصبر الاستراتيجي في المنطقة.


على مدى أيام متتالية، تحدثت مصادر رسمية خليجية عن هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، خلفت خسائر بشرية وأضراراً مادية، في تطور وصف بأنه الأخطر منذ سنوات. وأعلنت الإمارات العربية المتحدة تعرضها لمئات الهجمات الجوية، مؤكدة أن قواتها المسلحة في حالة استنفار قصوى، وأن أمنها القومي “خط أحمر” لا يمكن تجاوزه. الرسائل الصادرة من العواصم الخليجية عكست تحولاً واضحاً في الخطاب، من الدعوة إلى التهدئة إلى التأكيد على حق الرد وحماية السيادة.


سياسياً، يمثل هذا التصعيد تحولاً لافتاً في قواعد الاشتباك غير المعلنة التي حكمت العلاقة بين دول الخليج وإيران خلال السنوات الأخيرة. فدول المجلس اعتمدت، لفترة طويلة، مقاربة تقوم على احتواء التوتر وتجنب المواجهة المباشرة، مراهنة على الحوار والوساطات الإقليمية. غير أن استمرار الهجمات يضع هذه الاستراتيجية أمام اختبار صعب، ويعزز المخاوف من انزلاق أوسع قد يهدد أمن الملاحة والطاقة في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.


اقتصادياً، يحمل أي تصعيد عسكري في الخليج تداعيات مباشرة على أسواق النفط وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة أن المنطقة تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات الطاقة الدولية. ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات قد يرفع منسوب المخاطر الجيوسياسية، ويؤثر على الاستثمارات الأجنبية، ويزيد من كلفة التأمين والشحن البحري.


في خضم هذه التطورات، برز الموقف المغربي في إطار التضامن العربي، حيث أجرى محمد السادس اتصالات مع عدد من قادة الخليج، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب أمن واستقرار الدول الشقيقة، في سياق يعكس عمق العلاقات السياسية والاستراتيجية بين الرباط والعواصم الخليجية.


ويرى محللون أن المنطقة تقف اليوم أمام مفترق طرق: إما العودة إلى منطق التهدئة وفتح قنوات دبلوماسية لاحتواء الأزمة، أو الدخول في مرحلة تصعيد متبادل قد تكون كلفتها مرتفعة على الجميع. وفي كل الأحوال، يبقى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أساساً لأي استقرار دائم، بينما تتجه الأنظار إلى المجتمع الدولي لدفع جهود الوساطة ومنع تحول التوتر الحالي إلى مواجهة مفتوحة تهدد أمن الخليج وسلامة شعوبه


© all rights reserved
made with by lakomepress