الأخبارالدولية

الأخبارالدولية,أفريقيا,اوروبا

منوعات

مغاربة العالم,اقتصاد, فن وثقافة

صحة وجمال

صحة وجمال

رياضة

رياضة,البطولة المغربية,المنتخب المغربي

صوت وصورة

صوت وصورة

بعد جلسة ماراثونية.. محكمة الاستئناف بالرباط تؤيد الأحكام في أحداث شغب نهائي كأس إفريقيا 2025

قضت محكمة الاستئناف بالرباط، في وقت متأخر من ليلة الإثنين-الثلاثاء، بتأييد الأحكام الابتدائية الصادرة في حق المشجعين المعتقلين على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 بين المنتخب المغربي والمنتخب السنغالي، وذلك بعد جلسة استئنافية طويلة شهدت مرافعات مكثفة وتطورات متسارعة.


وانطلقت الجلسة منذ الساعة الثانية بعد زوال يوم الإثنين، واستمرت لساعات طويلة، حيث عرفت عدة توقفات متتالية بسبب تطورات داخل قاعة المحكمة، أبرزها تعرض أحد المشجعين السنغاليين لعارض صحي مفاجئ، ما استدعى نقله إلى مصحة المحكمة لتلقي الإسعافات الأولية، قبل أن تتحسن حالته الصحية ويعود لاحقاً إلى قاعة الجلسات لمتابعة أطوار المحاكمة.


وشهدت الجلسة الثالثة من المرحلة الاستئنافية مرافعات مطولة من مختلف الأطراف، حيث قدم دفاع الموقوفين السنغاليين دفوعاته القانونية، مطالباً بتخفيف الأحكام الصادرة في حق موكليه، كما تقدم دفاع الشاب الفرنسي “إ.م” ذو الأصول الجزائرية بمرافعة ركزت على ظروف توقيفه وملابسات مشاركته في الأحداث، إلى جانب مرافعات دفاع المطالبين بالحق المدني، الذين أكدوا على حجم الأضرار التي خلفتها أعمال الشغب.


كما عرفت الجلسة تدخلات ممثل النيابة العامة، الذي قدم ملتمساته بخصوص الوقائع المنسوبة للمتهمين، مشدداً على خطورة أحداث الشغب التي عرفتها المباراة، خاصة في ظل الطابع القاري للنهائي، وحضور جماهيري واسع، وهو ما استدعى، وفق النيابة العامة، اتخاذ قرارات صارمة لضمان الأمن والنظام العام خلال التظاهرات الرياضية الكبرى.


وتعود تفاصيل القضية إلى الأحداث التي أعقبت نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، حيث شهدت محيطات الملعب وبعض شوارع العاصمة الرباط أعمال شغب واشتباكات بين عدد من المشجعين، ما أدى إلى تدخل القوات الأمنية وتوقيف عدد من الأشخاص من جنسيات مختلفة، بينهم مشجعون سنغاليون وشاب فرنسي من أصول جزائرية.


وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط قد أصدرت، خلال شهر فبراير الماضي، أحكاماً متفاوتة في حق المتهمين، حيث قضت بإدانة أربعة مشجعين بثلاثة أشهر حبسا نافذاً مع غرامة مالية تصل إلى 1200 درهم، كما أدانت ستة متهمين بستة أشهر حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، في حين حُكم على باقي المتهمين بسنة حبسا نافذاً مع غرامة مالية بلغت 5000 درهم.


ويأتي قرار محكمة الاستئناف بتأييد هذه الأحكام ليؤكد توجه القضاء نحو التعامل الصارم مع أعمال الشغب المرتبطة بالمباريات الرياضية، خاصة تلك التي تشهد حضوراً دولياً واسعاً، في إطار الحفاظ على الأمن العام وضمان سلامة الجماهير خلال التظاهرات الكروية الكبرى التي تستضيفها المملكة.

رغم القيود الأمريكية.. ناقلات النفط الصينية تنجح في عبور مضيق هرمز

شهد مضيق هرمز تطوراً لافتاً بعد نجاح ناقلتين نفطيتين مرتبطتين بنقل النفط الإيراني في عبور المضيق، في خطوة اعتبرها مراقبون تحدياً مباشراً للإجراءات التي أعلنتها الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب، والرامية إلى فرض قيود صارمة على حركة ناقلات النفط المرتبطة بإيران.


ووفق المعطيات المتداولة، تمكنت الناقلة الصينية “ريتش ستاري”، الخاضعة للعقوبات الأمريكية، والمرفرفة بعلم مالاوي، من عبور مضيق هرمز بنجاح بعد محاولة أولية فاشلة، حيث واجهت في البداية صعوبات مرتبطة بالقيود الجديدة المفروضة على حركة السفن. غير أن الناقلة عادت لاحقاً وتمكنت من المرور، في خطوة أثارت اهتمام المتابعين في أسواق الطاقة العالمية.


وفي الوقت نفسه، عبرت أيضاً الناقلة “إلبيس” التي ترفع علم جزر القمر، والتي يُعتقد أنها مرتبطة بنقل النفط الإيراني، وهو ما اعتُبر خرقاً مباشراً للقيود الأمريكية الجديدة فور دخولها حيز التنفيذ. ويؤكد مراقبون أن عبور الناقلتين يعكس تعقيد تطبيق الحصار البحري، خاصة في ظل تعدد الأعلام البحرية واستخدام طرق التفاف مختلفة.


ويرى خبراء في أسواق الطاقة أن هذه التحركات تشير إلى استمرار تدفق النفط الإيراني رغم القيود الأمريكية، وهو ما قد يقلل من تأثير الحصار على الإمدادات العالمية، ويحد من الارتفاع الكبير في أسعار النفط الذي كانت الأسواق تتوقعه في حال توقف الإمدادات بشكل كامل.


كما تشير تحليلات إلى أن الصين، باعتبارها أحد أكبر مستوردي النفط في العالم، قد تلعب دوراً محورياً في كسر القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني، خاصة مع اعتمادها المتزايد على الإمدادات القادمة من المنطقة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في الخليج.


وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأسواق العالمية ردود الفعل الأمريكية المحتملة، خاصة مع استمرار عبور ناقلات مرتبطة بالنفط الإيراني، وسط مخاوف من تصعيد جديد قد يرفع منسوب التوتر في المنطقة، ويؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

زيارة البابا إلى الجزائر.. جدل سياسي بعد وصف سفير الجزائر بلاده بأنها “دولة مسيحية عريقة”

أثار تصريح عبد القادر مساهل بوقادوم، سفير الجزائر في واشنطن، جدلاً واسعاً بعد حديثه للموقع الأمريكي RealClearWorld، بمناسبة زيارة البابا ليون إلى الجزائر، حيث وصف الجزائر بأنها “دولة مسيحية عريقة”، وهو التصريح الذي أثار الكثير من التساؤلات، ناهيك عن نقاش سياسي واعلامي واسع داخل الجزائر وخارجها.


واعتبر متابعون أن هذا التصريح يحمل دلالات سياسية ودينية حساسة، خاصة أن الجزائر تُعرف رسمياً كدولة ذات أغلبية مسلمة، وهو ما جعل تصريحات السفير تُفسر من طرف البعض على أنها زيارة بابوية ذات طابع رعوي، أو رسالة دينية مرتبطة بطبيعة العلاقات مع الفاتيكان الجزائر.


كما أثارت هذه التصريحات موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل عدد من المعلقين عن خلفيات هذا التصريح وتوقيته، خاصة أنه تزامن مع زيارة البابا إلى الجزائر، وهي زيارة وُصفت بأنها تحمل أبعاداً دينية ودبلوماسية في آن واحد، بالنظر إلى حساسية الوضع الإقليمي.


وفي السياق ذاته، ربطت بعض التحليلات هذه التصريحات بما وصفته بتغيرات في الخطاب الرسمي الجزائري، خاصة مع ظهور مواقف سياسية وإعلامية أثارت نقاشاً حول هوية الدولة وطبيعة التوجهات الرسمية للسلطات الحاكمة، بقيادة عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش السعيد شنقريحة.


كما أعاد هذا الجدل إلى الواجهة تصريحات سابقة منسوبة إلى قياديين سابقين في حركة رشاد الجزائرية، تحدثوا فيها عن طبيعة التوجهات العقائدية والسياسية للنظام الحاكم في الجزائر، وهو ما اعتبره البعض معززاً للنقاش الدائر حالياً حول خلفيات هذه التصريحات.


ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تصاعد الجدل السياسي والإعلامي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالهوية الدينية والسياسية في المنطقة المغاربية، إضافة إلى تأثير مثل هذه التصريحات على العلاقات الإقليمية والتوازنات الدبلوماسية.


وفي ظل هذه المعطيات، تتواصل ردود الفعل حول تصريح سفير الجزائر في واشنطن، وسط مطالب بتوضيحات رسمية بشأن طبيعة هذه التصريحات وخلفياتها، خاصة مع استمرار التفاعل الإعلامي حول زيارة البابا وما رافقها من مواقف سياسية ودبلوماسية أثارت نقاشاً واسعاً.

جدل متصاعد في المغرب بعد إقصاء خريجي القانون من مباريات وزارة العدل.. بطالة متفاقمة وانتقادات لسياسات التوظيف

تشهد الساحة الجامعية والقانونية في المغرب موجة غضب متصاعدة في صفوف خريجي كليات الحقوق، عقب إعلان وزارة العدل عن مباريات توظيف جديدة اعتُبرت غير منصفة من طرف عدد كبير من الطلبة، بسبب غياب تخصص القانون في عدد مهم من المناصب، رغم ارتباط هذه الوظائف بشكل مباشر بالمنظومة القضائية.


ويأتي هذا الجدل في سياق اجتماعي واقتصادي حساس، حيث يعرف سوق الشغل ضغطاً متزايداً نتيجة ارتفاع أعداد الخريجين سنوياً، مقابل محدودية فرص التوظيف داخل القطاع العام والخاص، ما جعل بطالة خريجي القانون من بين أبرز الإشكالات المطروحة خلال السنوات الأخيرة.


كما يرى متابعون أن هذه الوضعية تعكس اختلالاً بين مخرجات التكوين الجامعي وحاجيات سوق العمل، خاصة مع استمرار ارتفاع الطلب على التخصصات القانونية داخل المحاكم، في وقت يتم فيه توظيف تخصصات أخرى في مناصب يُفترض أن تكون مرتبطة بشكل مباشر بالمعرفة القانونية.


مباراة 440 منصباً تثير الجدل داخل الأوساط الجامعية

أثار إعلان وزارة العدل المغربية عن تنظيم مباريات توظيف تشمل ما بين 440 و450 منصباً موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الجامعية والقانونية، خاصة بعد الكشف عن طبيعة التخصصات المطلوبة التي ركزت بشكل كبير على مجالات الإعلاميات والتدبير والاقتصاد والتخصصات التقنية، مقابل حضور محدود أو شبه غياب لتخصص القانون، وهو ما اعتبره خريجو كليات الحقوق إقصاءً غير مبرر لفئة ترتبط بشكل مباشر بطبيعة العمل القضائي.


وبحسب المعطيات المتداولة، فقد توزعت هذه المناصب بين محررين قضائيين، منتدبين قضائيين، مهندسين وتقنيين، وهي وظائف يرى عدد من المهتمين أنها تتطلب في جزء كبير منها تكويناً قانونياً متخصصاً، خصوصاً فيما يتعلق بمهام إعداد الوثائق القانونية، وتتبع الملفات القضائية، والتعامل مع المساطر الإجرائية داخل المحاكم. ويؤكد خريجو القانون أن هذه المهام لا تقتصر فقط على الجوانب الإدارية أو التقنية، بل تتطلب معرفة دقيقة بالقوانين والإجراءات القضائية.


كما أثار هذا التوجه استياءً واسعاً في صفوف خريجي كليات الحقوق، الذين اعتبروا أن عدد المناصب المعلن عنها كان يمكن أن يشكل فرصة مهمة لتقليص البطالة في صفوفهم، خاصة في ظل تزايد أعداد المتخرجين سنوياً من مختلف الجامعات المغربية. ويرى هؤلاء أن إقصاء تخصص القانون من مباريات مرتبطة بقطاع العدالة يعمق الشعور بالإحباط لدى آلاف الخريجين الذين ينتظرون فرصتهم للاندماج في سوق الشغل.


ويشير متابعون إلى أن كليات الحقوق تعد من بين أكبر الكليات من حيث عدد الطلبة في المغرب، حيث يتخرج آلاف الطلبة سنوياً، مقابل محدودية فرص التوظيف في القطاع العام، وضعف استيعاب القطاع الخاص لهذه الأعداد الكبيرة، وهو ما يجعل خريجي القانون من بين الفئات الأكثر عرضة للبطالة طويلة الأمد.


كما يرى مراقبون أن هذا التوجه قد يساهم في تعميق أزمة البطالة داخل صفوف خريجي القانون، خاصة في ظل تراجع عدد مباريات التوظيف خلال السنوات الأخيرة، وارتفاع المنافسة على المناصب المحدودة المتاحة. ويؤكد مهتمون أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تزايد الاحتقان داخل الأوساط الجامعية، خصوصاً مع تكرار مطالب الخريجين بفتح مباريات خاصة بالتخصصات القانونية.


احتجاجات واحتقان متصاعد في صفوف خريجي القانون

في سياق متصل، شهدت مدن مغربية عدة تحركات احتجاجية نظمتها تنسيقيات خريجي القانون، حيث تم رفع شعارات تطالب بإنصاف هذه الفئة وفتح مباريات موجهة بشكل مباشر للتخصصات القانونية، بدل اعتماد صياغات عامة تفتح الباب أمام تخصصات متعددة.


كما عبر عدد من الطلبة عن استيائهم من غياب تواصل رسمي واضح يشرح خلفيات هذه الاختيارات، معتبرين أن ذلك يزيد من حالة الاحتقان وفقدان الثقة في سياسات التشغيل العمومي.


وفي هذا السياق تحذر فعاليات طلابية من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع نحو تصعيد أكبر خلال الفترة المقبلة، في ظل ما يعتبرونه “إقصاءً ممنهجاً” لكفاءات قانونية شابة.


مخاوف على جودة العمل القضائي داخل المحاكم

أثار هذا الجدل نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والقانونية حول تأثير سياسات التوظيف الجديدة على جودة العمل القضائي داخل المحاكم المغربية، حيث يرى عدد من المختصين أن المهام المرتبطة بكتابة الضبط وإعداد المساطر القانونية تتطلب تكويناً قانونياً متخصصاً، بالنظر إلى حساسية الإجراءات القضائية وتعقيد المساطر المعمول بها داخل المحاكم.


ويؤكد مهنيون أن موظفي كتابة الضبط يلعبون دوراً محورياً في سير العدالة، إذ تشمل مهامهم إعداد الوثائق القضائية، وتحرير المحاضر، وتتبع الملفات، وضبط آجال الطعون، والتعامل مع مختلف المساطر القانونية، وهي مهام تحتاج إلى إلمام دقيق بالقوانين والإجراءات القضائية. ويرى هؤلاء أن غياب التكوين القانوني المتخصص قد يؤدي إلى صعوبات في تدبير الملفات، خاصة في القضايا المعقدة التي تتطلب معرفة قانونية دقيقة.


كما يخشى مهتمون من أن يؤدي توسيع قاعدة التوظيف خارج التخصص القانوني إلى ارتفاع احتمالات وقوع أخطاء إجرائية، مثل سوء تحرير الوثائق أو عدم احترام الآجال القانونية أو أخطاء في تسجيل المعطيات القضائية، وهي أمور قد تؤثر بشكل مباشر على مسار القضايا، وتؤدي أحياناً إلى تأخير البت في الملفات أو حتى الطعن في الإجراءات، مما قد ينعكس سلباً على حقوق المتقاضين.


ويرى مراقبون أن هذه المخاوف تزداد في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه المحاكم المغربية، حيث يرتفع عدد القضايا المسجلة سنوياً، وهو ما يتطلب موارد بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة هذا الضغط، بدل اللجوء إلى توظيف تخصصات بعيدة عن المجال القانوني. كما يشير متابعون إلى أن جودة العمل القضائي ترتبط بشكل أساسي بكفاءة الموظفين الإداريين داخل المحاكم، إلى جانب القضاة والمحامين.


وفي هذا السياق، يؤكد عدد من المختصين أن تعزيز جودة العدالة يتطلب الاستثمار في الكفاءات القانونية الشابة، خاصة خريجي كليات الحقوق، الذين تلقوا تكويناً أكاديمياً في المساطر القضائية والقانون الإداري والقانون المدني والجنائي، وهو ما يجعلهم أكثر استعداداً للاندماج السريع داخل المحاكم.


كما يرى مهتمون أن هذه النقاشات تطرح تساؤلات أوسع حول سياسة تدبير الموارد البشرية داخل وزارة العدل المغربية، وحول مدى التنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية لضمان توظيف كفاءات قادرة على تحسين جودة العدالة وتسريع معالجة الملفات القضائية.


ضغط متزايد على المحاكم وارتفاع البطالة

تأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه المحاكم المغربية ضغطاً كبيراً نتيجة ارتفاع عدد القضايا سنوياً، ما يستدعي، بحسب متابعين، تعزيز الموارد البشرية المؤهلة قانونياً بدل تقليص حضورها في التوظيف.


وفي المقابل، تشير معطيات مهنية إلى استمرار ارتفاع معدل بطالة حاملي الشهادات في تخصص القانون، نتيجة ضعف فرص الإدماج في سوق الشغل وتراجع عدد المناصب المخصصة لهذا التخصص في مباريات التوظيف العمومي.


انتقادات لوزير العدل عبد اللطيف وهبي

ومن  جهة أخرى، وُجهت انتقادات مباشرة إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حيث اعتبر منتقدون أن قرارات التوظيف الأخيرة تضرب مبدأ التخصص في العمق، خاصة مع فتح مناصب مرتبطة بالعمل القضائي أمام تخصصات بعيدة عن القانون.


ويرى خريجو القانون أن مهام كتابة الضبط والمحررين القضائيين تتطلب تكويناً قانونياً متخصصاً، بالنظر إلى طبيعة الملفات القضائية وتعقيد المساطر القانونية، وهو ما يطرح تساؤلات حول جودة العمل القضائي في حال إسناد هذه المهام لخريجي تخصصات غير قانونية.


كما اعتبر متابعون أن هذه القرارات قد تؤدي إلى تراجع النجاعة القضائية داخل المحاكم، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه المحاكم المغربية، وارتفاع عدد القضايا المعروضة سنوياً، وهو ما يستوجب تعزيز الموارد البشرية المتخصصة بدل إقصائها.


اتهامات بتعميق أزمة البطالة

ويرى منتقدو السياسات الحالية أن إقصاء خريجي القانون من مباريات وزارة العدل يساهم بشكل مباشر في تعميق أزمة البطالة، خاصة أن كليات الحقوق تعد من بين أكبر الكليات من حيث عدد الطلبة والخريجين، كما أشار نشطاء إلى أن عدد خريجي القانون في المغرب يقدر بعشرات الآلاف سنوياً، في مقابل فرص توظيف محدودة جدا وهو ما يخلق فجوة كبيرة بين عدد الخريجين وسوق الشغل.


ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراكم أعداد كبيرة من خريجي القانون المعطلين، وهو ما قد يخلق ضغطاً اجتماعياً متزايداً في المستقبل.


في خضم الجدل المتصاعد حول إقصاء خريجي القانون من مباريات التوظيف، وُجهت انتقادات واسعة إلى حكومة عزيز أخنوش، حيث اعتبر عدد من النشطاء والمهتمين بالشأن العام أن السياسات الحكومية الحالية لم تنجح في معالجة أزمة البطالة، بل ساهمت في تعميقها، خاصة في صفوف خريجي الجامعات، وعلى رأسهم خريجو كليات الحقوق.


ويرى منتقدون أن حكومة أخنوش رفعت خلال حملتها الانتخابية شعارات قوية مرتبطة بخلق فرص الشغل، أبرزها وعد توفير مليون منصب شغل، غير أن الأرقام المسجلة خلال السنوات الأخيرة أظهرت استمرار ارتفاع البطالة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات العليا. كما اعتبر متابعون أن غياب مباريات التوظيف في عدد من القطاعات، من بينها قطاع العدالة، يعكس ضعفاً في تنزيل الوعود الحكومية على أرض الواقع.


كما أشار مهتمون إلى أن خريجي القانون يعيشون وضعاً أكثر تعقيداً مقارنة بباقي التخصصات، بسبب محدودية فرص العمل في القطاع الخاص، إضافة إلى تراجع عدد مباريات التوظيف في القطاع العام، وهو ما جعل آلاف الخريجين يواجهون مصيراً مجهولاً، رغم سنوات من الدراسة والتكوين الأكاديمي.


مخاوف من احتقان اجتماعي متصاعد

حذر عدد من المهتمين بالشأن الاجتماعي من أن استمرار إقصاء خريجي القانون من مباريات التوظيف داخل قطاع العدالة قد يؤدي إلى تصاعد الاحتقان الاجتماعي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب حاملي الشهادات العليا، وهو ما يجعل هذه الفئة تعيش حالة من القلق المتزايد حول مستقبلها المهني.


وتشير معطيات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن البطالة في صفوف حاملي الشهادات العليا تظل من بين الأعلى وطنياً، حيث يواجه آلاف الخريجين سنوياً صعوبة في الاندماج داخل سوق الشغل، وهو ما يزيد من حدة التوتر داخل الأوساط الجامعية، خاصة مع تزايد أعداد خريجي كليات الحقوق مقابل محدودية فرص التوظيف.


كما يرى متابعون أن تراجع فرص التوظيف في القطاع العام، الذي كان يشكل تاريخياً المنفذ الرئيسي لخريجي القانون، مقابل ضعف فرص العمل في القطاع الخاص، يضع آلاف الخريجين أمام خيارات محدودة، ما يدفع عدداً منهم إلى البطالة طويلة الأمد أو تغيير مسارهم المهني بشكل قسري، وهو ما يعمق الإحباط لدى هذه الفئة.


ويؤكد مراقبون أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تصاعد الاحتجاجات، خاصة بعد تنظيم وقفات سابقة أمام البرلمان، حيث يطالب خريجو القانون بفتح مباريات جديدة وإعطاء الأولوية للتخصصات القانونية في قطاع العدالة. كما يتوقع متابعون أن تشهد الفترة المقبلة تحركات ميدانية جديدة، في ظل تنامي التنسيقيات الطلابية وارتفاع وتيرة التعبئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


ويرى مهتمون أن ملف خريجي القانون قد يتحول إلى أحد أبرز الملفات الاجتماعية المطروحة خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً مع تزايد أعداد الخريجين سنوياً، واستمرار محدودية فرص الإدماج المهني، وهو ما قد يخلق ضغطاً اجتماعياً متزايداً على الحكومة، ويفتح نقاشاً أوسع حول سياسات التشغيل وربط التكوين الجامعي بحاجيات سوق الشغل.


وفي هذا السياق، يحذر مختصون من أن استمرار هذا الوضع دون حلول عملية قد يساهم في تعميق أزمة الثقة بين الشباب والمؤسسات، خاصة في ظل ارتفاع انتظارات الخريجين للحصول على فرص عادلة للاندماج المهني، وهو ما يجعل هذا الملف مرشحاً ليكون من أبرز القضايا الاجتماعية التي ستفرض نفسها بقوة خلال المرحلة المقبلة.

انتقادات لفيديو مؤتمر أمني بليبيا بعد إظهار خريطة المغرب مبتورة دون الصحراء المغربية

أثار مقطع فيديو ترويجي نشرته ليبيا لمؤتمر استخبارات دول الساحل والمتوسط، المرتقب تنظيمه في طرابلس، موجة من الجدل والانتقادات، بعد ظهور خريطة المغرب مبتورة من أقاليمه الجنوبية بشكل واضح داخل الفيديو الرسمي.


ووفق ما تم تداوله، فقد أظهر الشريط الترويجي للمؤتمر، الذي يضم مسؤولين أمنيين واستخباراتيين من دول منطقة الساحل والبحر الأبيض المتوسط، خريطة المنطقة دون تضمين الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، وهو ما اعتبره متابعون “خطأً سياسياً ودبلوماسياً” يثير تساؤلات حول خلفيات هذا التمثيل.


ويأتي هذا الجدل في سياق حساس، بالنظر إلى التطورات التي شهدها ملف الصحراء المغربية خلال السنوات الأخيرة، حيث حظي مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط بدعم متزايد من عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا، إلى جانب مواقف داعمة من دول إفريقية وعربية.


كما أشار مراقبون إلى أن هذا النوع من الخرائط يثير عادة ردود فعل رسمية وشعبية، خاصة أن المغرب يعتبر قضية الصحراء من القضايا الوطنية الأساسية، التي تحظى بإجماع داخلي واسع، وتعد محوراً رئيسياً في سياسته الخارجية.


ويُرتقب أن ينعكس هذا الجدل على أجواء مؤتمر استخبارات الساحل والمتوسط، الذي يهدف أساساً إلى تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين دول المنطقة، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود.


ويرى متابعون أن ظهور خريطة مبتورة في فيديو رسمي لمؤتمر أمني بهذا الحجم قد يطرح تساؤلات حول دقة التحضير والتنظيم، خاصة أن مثل هذه الفعاليات الدولية تتطلب حساسية سياسية عالية، بالنظر إلى طبيعة الملفات التي تجمع الدول المشاركة.


ولم تصدر، حتى الآن، أي توضيحات رسمية من الجهات المنظمة في ليبيا بخصوص الجدل الذي أثاره الفيديو، في وقت تتواصل فيه ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن الأمر يستدعي توضيحاً رسمياً لتفادي أي توتر دبلوماسي محتمل.


ويأتي هذا التطور في وقت تعرف فيه منطقة الساحل والمتوسط تحولات أمنية متسارعة، ما يجعل التعاون الاستخباراتي بين دول المنطقة ضرورة ملحة، غير أن مثل هذه الجدل قد يؤثر على أجواء الثقة المطلوبة لإنجاح هذا النوع من المؤتمرات.

© all rights reserved
made with by lakomepress